كاميرات خلفية لرصد ملاحقة الإسعاف وغرامات تصل إلى 900 ريال للمخالفين

تواجه سيارات الإسعاف وطواقمها الطبية مخاطر متزايدة على الطرق جراء الملاحقة اللصيقة من بعض السائقين، ما يعوق وصولها السريع لإنقاذ المصابين ويؤدي إلى حوادث سير متكررة.
وتكشف الإحصاءات الرسمية عن تسجيل أكثر من 530 حادثة تعرضت لها سيارات الإسعاف خلال ثلاث سنوات، تركز معظمها في الطرق المزدحمة نتيجة استغلال بعض المركبات لمسار الطوارئ المفتوح. وتحدد المادة 8/54 من نظام المرور ضوابط إفساح الطريق، إذ توجب على السائقين في ملتقيات الطرق والتقاطعات المبادرة فوراً إلى إخلاء المسار فور سماع أجهزة إنذار مركبات الطوارئ والمواكب الرسمية لتمر دون أي إعاقة.
رصد آلي وتأكيد رسمي على المسؤولية الأخلاقية
وبدأت هيئة الهلال الأحمر السعودي تطبيق خطة للحد من هذه المخالفات عبر تركيب «كاميرات خلفية» مثبتة في مركباتها لضبط ملاحقي الإسعاف، مع فرض غرامات مالية تصل إلى 900 ريال بحق المخالفين. وحذرت الهيئة من خطر التوقف المفاجئ والمتكرر لسيارات الإسعاف، وما يسببه من حوادث تصادم متسلسلة وتعطيل مباشر لعمليات الإنقاذ.
ودعا وزير الصحة فهد الجلاجل إلى التعاون المجتمعي الشامل بضرورة الإفساح لمركبات الإسعاف لضمان وصولها في الوقت المناسب، موضحاً أن إنقاذ المرضى والمصابين مسؤولية يتشارك فيها الجميع بمجرد فتح الطريق.
من جهته، شدد الخبير في أنظمة المرور اللواء متقاعد محمد حسن القحطاني على أن مطاردة مركبات الطوارئ تتعدى كونها مخالفة مرورية لتصل إلى حد التهديد المباشر لأرواح المنتظرين لعمليات الإسعاف والنقل الطبي، لما تسببه من إرباك شديد لقائد مركبة الطوارئ. وأكد المستشار الأمني اللواء متقاعد حسين الحارثي أن إعطاء الأفضلية لمركبات الإسعاف التزام أخلاقي يسبق النظام القانوني، مشيراً إلى أن التصاق المركبات بالإسعاف لتجاوز الازدحام يرفع مخاطر الاصطدام الخلفي ويؤخر وصول الحالات الحرج للمستشفيات.
By: Gemini | المصدر: okaz.com.sa